الأربعاء، 16 أبريل 2014

انطلاق فعاليات أسبوع التوحد السابع بالتزامن مع شهر التوحد العالمي والذي يستمر حتى 23 أبريل الجاري



تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع انطلقت صباح أمس فعاليات أسبوع التوحد السابع الذي ينظمه مركز الإمارات للتوحد بدعم من غرفة تجار وصناعة أبوظبي وعدد من المؤسسات الرسمية والخاصة وتستمر فعاليات الأسبوع حتى مساء يوم الثلاثاء الموافق 23/4/2014.

وجاء الإعلان عن انطلاق فعاليات أسبوع التوحد السابع ابريل 2014 الذي يقام على هامش شهر التوحد العالمي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وتحدثت في بدايته السيدة أمل جلال صبري مديرة مركز الإمارات للتوحد التي أكدت على أن فعاليات أسبوع التوحد السابع تهدف إلى نشر الوعي عن طيف التوحد بين كافة طوائف المجتمع من خلال عرض الحقائق العلمية بصورة مبسطة و كذلك العمل على تفعيل مفهوم المسئولية الاجتماعية تجاه هذه الفئة التي تحتاج إلي الدعم و المؤازرة .

كما أكدت على المستوى المتميز الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال خدمة و رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة و الذي يعكس التوجه الإنساني في أروع صورة و الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة و على رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظهما الله ورعاهما و إخوانهما حكام الإمارات و الذي تمثل في إصدار القانون الاتحادي رقم 29 في سنة 2006 و الخاص بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المجالات التربوية والصحية والاجتماعية والثقافية و الإقتصادية مما يكفل لتلك الفئة منظومة متكاملة من التشريعات تحفظ لهم الحق في حياه كريمة.

وأعربت عن بالغ شكرها وتقديرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان – وزير الثقافة و الشباب و تنمية المجتمع لرعايته الكريمة على مدار السبعة اعوام الماضية، هذه الرعاية التي أتاحت لنا جميعاً الفرصة للمشاركة في فعاليات أسبوع التوحد السابع ابريل 2014 و التي نحن بصددها اليوم لتسليط الضوء على حجم المشكلة و التعرف عن قرب على الجهود المبذولة من أجل الارتقاء بقدرات هؤلاء الأطفال و الوصول بهم إلى أقصى درجات الاستقلالية وتقديم كل سبل العون ليكونوا أعضاء فاعلين ضمن النسيج المجتمعي .وكذلك إلى غرفة تجارة و صناعة أبوظبي التي احتضنت و راعت فعاليات أسبوع التوحد منذ عام 2008 و ساندت مركز الإمارات للتوحد في تنظيمه مجسده أروع الأمثلة في تبني مفهوم المسؤولية الإجتماعية مما كان له أكبر الأثر في تفعيل هذا الحدث الإنساني.

وقالت إن حملتنا للتوعية سوف تخلق لحظات للتعلم و جذب الانتباه لشرح المزيد عن اضطراب طيف التوحد ، والذى هو اضطراب نمائي تتضح ملامحه خلال الثلاثين شهر الأولى من عمر الطفل، ويتمثل في قصور نوعي بالتفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي والغير لفظي مصحوب بأنماط سلوكية متكررة وقد وصلت نسبة انتشاره طبقا لاحدت الإحصائيات العالمية 1: 68 حالة ولادة و كانت عن قريب تبلغ 1 : 88 حالة ولادة أي تمثل أعلى نسبة انتشار مما يجعل التحديات التي تصاحب التوحد تتطلب انتباهنا و عملنا و التزامنا للاستمرار في تقديم الجهود التي تحتم على الجميع الوقوف والتعاون لتوعية المجتمعات بحقيقة صعوبة هذا الاضطراب والتي تكمن في الاختلاف الكبير بين سمات التوحد لكل طفل توحدي ، والبرنامج الفردي الذى يتطلب تكاليف باهظة لتمكين التوحديين من الدمج بالمجتمع حتى يستطيعوا الخروج من عزلتهم واثبات ان كل طفل توحدي هو عبارة عن طاقة ابداعية كامنة ولكن هذه الطاقات لن ترى النور إلا بتضامن وتكاتف جميع الجهات .

وذكرت أن مركز الإمارات للتوحد تم تأسيسه في مارس 2007 بجهود أولياء أمور أطفال التوحد نظراً لأن الطاقة الاستيعابية للمراكز المتخصصة المماثلة لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الأطفال وذلك للزيادة السريعة المطردة دون الوصول إلى أسباب محدده حقيقية . و أعربت عن فخر مركز الإمارات للتوحد بإنجازاته التي تحققت علي أرض الواقع والتي كانت تعد بمثابة أحلام بعيدة المنال ، فقد تم دمج عدد 27 طالب بالمدارس الحكومية و الخاصة بصحبة مدرسين و مدرسات ظل من خلال منظومة متكاملة يشرف عليها مجلس أبوظبي للتعليم وفقا لأحدث المعايير والمواصفات الدولية واصبح خمسة من مجموع المدمجين من طلاب المركز مدمجين دون مدرس ظل نظراً لان حالاتهم تحسنت و سمحت بذلك بعد أن قام المركز بدوره في تعديل السلوك وتهيئتهم للدمج ثم دمجهم بصحبة مدرسين ظل حتى اصبحوا قادرين حالياً على الدمج المدرسي دون مصاحبة مدرس ظل وهذه حالات قلة معدودة كما تم دمج 21 طالب بمدرسة اليوبيل الخاصة من روضة اولى حتى الصف السابع بصحبة مدرسين ومدرسات ظل وهم مدرسيهم بالمركز نظرا لحالة الطلاب لذلك، و يبلغ عدد طلاب المركز 50 طالب وطالبة و تمثل نسبه المواطنين منهم 50% ، وقد حصل اول طالب توحدي بالدولة على شهادة الثانوية العامة عام 2013 بمجموع 77% وهو من طلاب مركز الامارات للتوحد وكان اول توحدي تم دمجه بالمدارس الحكومية بأبوظبي عام 2001 ، مؤكدة انه تم توظيفه بالمركز بعد حصوله على مسمى وظيفي كاتب ملفات وتم تدريبه على القيام بالمهام الوظيفية الروتينية بالمركز من غياب وحضور للطلاب وطباعة الصور وتغليفها وتصوير الاوراق وغيرها من المهام التي تتناسب وقدرات التوحديين وتم ايضاُ تهيئة 2 من شباب المركز على المهام الوظيفية تمهيداً لدمجهم بسوق العمل كأعضاء فاعلين في المجتمع، ويتم بالمركز إعداد ورش للتأهيل المهني طبقا لبرامج تم تصميمها لطلاب قسم التأهيل وفقا لقدراتهم الكامنة و الفعلية ، و شارك المركز بمنتجات طلاب قسم التأهيل في العديد من المعارض والمحافل لهيئات الدولة ومؤسساتها.

وأكدت أن المركز يسعى مع المؤسسات و الشركات العاملة بالدولة لتشغيل خطوط الإنتاج لورش التأهيل المهني لطلاب المركز بعد أن تم تجهيز القسم و تدريب طلابه على طباعة التيشيرت والمج والكاب والاقلام والميداليات والدروع والجلود وأيضا تسويق المشغولات اليدوية من منتجات طلاب قسم التأهيل. كما ان للمركز دور متميز في تطبيق برامج الكشف المبكر من خلال توعية المدارس واستقبال وحدة التقييم للحالات المحولة من الجهات المختلفة، موضحة أنه و على الصعيد الرياضي تزخر لوحة الشرف بالعديد من الكؤوس والميداليات شاهدة علي الإنجازات الرياضية الرائعة لطلابنا في مختلف المسابقات .

وتوجهت السيد أمل صبري بالشكر و التقدير لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك ) لما لها من مكانه رائدة بالمشاركة في المسؤولية الاجتماعية و دعم اسبوع التوحد السابع ابريل 2014 مما كان له الأثر الأكبر في تفعيل هذا الحدث الإنساني، كما وجهت الشكر و التقدير إلي شركة دولفين التي هي من أولى الشركات المساهمة و الداعمة لمركز الإمارات للتوحد منذ نشأته 2007 مما اسهم في مسانده المركز لتحقيق مسيرته الإنسانية ولهيئة تنظيم الاتصالات وشركة أبوظبي للمطارات لمساهمتهم و مشاركتهم في المسؤولية الاجتماعية ودعمهم اسبوع التوحد السابع ابريل2014 ولمجلس أبوظبي الرياضي وشركة الحفر الوطنية وشركة فلاش وبنك الاتحاد الوطني الداعمين الدائمين لفعاليات أسبوع التوحد كل الشكر والتقدير ولشركة بترول أبوظبي للعمليات البترولية البرية(أدكو) لانضمامها ودعمها لحملة التوعية باضطراب طيف التوحد ولشركة أبوظبي لتكرير النفط ( تكرير ) و شركة تطوير حقل زادكوم (زادكو) و الوحدة مول لمساندتهم لحملة التوعية وكذلك لنادي الجزيرة الرياضي و شركه دينان و مدينة ألعاب سباركيز ومؤسسة فولانتير الامارات لدعمهم لحملة التوعية ولاحتضانهم لأطفال المركز علي مدار العام، و لشركة محمد رسول خورى وأولاده وشركة جونسون كنترول و المؤسسة الوطنية للتجارة والتنمية لدعمهم لحملة التوعية .
كما أعربت عن تقديرها لجهود المؤسسات الإعلامية المقروءة، و المسموعة والمرئية منها شركة ابوظبي للإعلام ( و نخص قناة ابوظبي الإمارات إذاعة القران الكريم ، إذاعة إمارات إف إم ) و شركة سنايكس ميديا ووكالة أنباء الإمارات و صحف الإتحاد و الخليج و البيان و الإمارات اليوم و غيرهم من الذين دعموا هذه الحملة لكونها تلعب دوراً تنويرياً بارزاً لطرح قضايا المجتمع وتسليط الضوء علي جوانبها المختلفة مما يعزز نشر الوعي بين جميع طوائف المجتمع.

كما تحدث في المؤتمر الصحفي سعادة هلال محمد الهاملي نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الذي أكد على حرص غرفة أبوظبي على التفاعل مع الأنشطة المحلية بمختلف قطاعاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وذلك كجزء من التزامها بدعم الفعاليات التي تعود بالنفع على المجتمع.

وأشار إلى أن دعم الغرفة لأسبوع التوحد السابع يهدف إلى تمكين الأشخاص المصابين بطيف التوحد من الاندماج بالمجتمع من خلال الإسهام والمشاركة في إنجاح الفعاليات الخاصة بهم، كما تأتي مشاركة الغرفة إيماناً منها بأهمية نشر روح المشاركة في المجتمع، وتشجيع المؤسسات الوطنية على تسخير قدراتها وإمكانياتها المختلفة للمساهمة في خدمة المجتمع.

وقال الهاملي أن غرفة صناعة وتجارة أبوظبي تفخر بكونها من المؤسسات الأكثر التزاماً بالدور الاجتماعي الذي تقوم به على صعيد المشاركات والمساهمات الاجتماعية، وقد عملت خلال السنوات الماضية على العديد من المبادرات التي ترسخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية، ومن أبرز هذه المبادرات الشراكة الاستراتيجية للغرفة مع هيئة الصحة في أبوظبي لإطلاق جائزة لتشجيع التوطين في قطاع الرعاية الصحية بإمارة أبوظبي وكذلك العديد من الأنشطة التي تقوم بها الغرفة بهدف ترسيخ ثقافة العطاء في المؤسسات، وتشجيعها على ابتكار وتبني مبادرات المسؤولية الاجتماعية.

وأكد سعادة هلال الهاملي على الأهمية التي توليها غرفة أبوظبي لدعم الفعاليات المحلية والأنشطة المجتمعية تنسجم مع سياستها التي تؤكد على أن المسؤولية المجتمعية جزءً أصيلاً من العمل، فلا سبيل للنجاح والتقدم بدون الاهتمام بالمحيط الاجتماعي لأي مؤسسة أو شركة مهما كان دورها، حيث باتت المسؤولية الاجتماعية في صلب استراتيجيات العمل على الصعيد العالمي.

وأعرب الهاملي عن بالغ الشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على رعايته الكريمة لأسبوع التوحد السابع، ولرعايته الدائمة لمختلف الأنشطة والفعاليات ذات العلاقة بفئات المجتمع.
من جانبه قال السيد عبد الله الراشدي نائب رئيس أول ورئيس مجموعة الخدمات الإدارية وإدارة الجودة - البنك الاتحاد الوطني، "إننا نشعر بواجبنا تجاه دفع الجهود التي يبذلها المركز و تأتي هذه المساندة تماشياً مع المبادرات الخاصة بمسؤوليتنا الاجتماعية. إننا نهدف الى الاستمرار في أداء دورنا كمؤسسة مالية مسؤولة في خدمة المجتمع حيث قمنا بوضع استراتيجية تتضمن برنامجاً واضحاً يعنى بالمسؤولية الاجتماعية و يركز على دعم أولوياته متمثلة في الاعمال الخيرية و التعليم و المجتمع و الثقافة و هذه هي المجالات التي تدور في فلكها أنشطة المسؤولية الاجتماعية لبنك الاتحاد الوطني و تشمل هذه الأنشطة المساهمة في التبرعات الخيرية و مراكز الدعم الخاصة بالأطفال و ذوي الاحتياجات الخاصة و رعاية الفعاليات و حملات التوعية و المشاركة في برامج الاستشارات و المعرفة".

كما تحدث في المؤتمر الصحفي، السيد سعيد سالم البادي مدير قسم الوسائل الإعلامية في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" الذي أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلك لإنجاح هذه الفعالية والتي تأتي تحقيقاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي تحرص دائماً على دعم مختلف القطاعات وعلى الأخص الخيرية والإنسانية منها، مما يعكس بوضوح الحس الإنساني الكبيرة تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل عام، وتجاه فئات التوحد بشكل خاص.

وقال البادي أن "أدنوك" ومن منطلق مسؤوليتها المجتمعية تؤكد التزامها بدعم المجتمع بكافة قطاعاته وعلى وجه الخصوص ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم شريحة هامة في مجتمعنا تحتاج إلى توفير كل ما يعين على تنمية قدراتهم وتأهيلهم ليصبحوا أفراداً فاعلين في المجتمع يساهمون في دفع عجلة التقدم نحو الأمام.

وأكد أن مشاركة "أدنوك" في دعم هذا المشروع تعكس التزامها ومجموعة شركاتها بدعم مساعي الدولة الموجهة لصالح أبنائنا وبناتنا من ذوي التوحد للارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم وتطويرها وتعميمها في مختلف أرجاء الدولة بهدف مساندة هذه الفئة ومنحها الأولوية ضمن خطة إمارة أبوظبي للتطوير ودمج هذه الفئة في المجتمع.

من جانبه أشاد السيد بلال مصطفى الخالد نائب المدير العام في مجموعة محمد رسول خوري وأولاده بمركز الإمارات للتوحد، مشيراً إلى أنه يقوم بدور مميز في استقطاب ورعاية أطفال العالم الخاص عالم الذواتية أو التوحد.
وقال "إننا نثمن جهود القائمين على المركز نظراً لمعرفتنا بصعوبة المهام الملقاة على عاتقهم والتي ترتبط بخصوصية هذا المرض مع عدم وجود العلاج الناجع وتعدد حالاته وأشكاله.

كما حضر المؤتمر الصحفي السيد سيف جمعة الحوسني مدير إدارة الشؤون العامة بشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية "أدكو" وممثلي الشركات الراعية للأسبوع السابع للتوحد.